الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
355
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
3 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّهم ذبحوا جديا على قميصه » « 1 » . 4 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « قد حجبّها حبّه عن الناس ، فلا تعقل غيره » والحجاب : هو الشّغاف ، والشّغاف : هو حجاب القلب » « 2 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها ؟ ! الجواب / قال أبو الصّلت الهرويّ : لمّا جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام أهل المقالات ، من أهل الإسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين وسائر أهل المقالات فلم يقم أحد إلا وقد ألزمه حجّته ، كأنه ألقم حجرا ، قام إليه علي بن محمّد بن الجهم ، فقال : يا بن رسول اللّه ، أتقول بعصمة الأنبياء ؟ قال : « نعم » . فقال له : فما تقول في قوله عزّ وجلّ في يوسف : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها ؟ فقال عليه السّلام : « أمّا قوله تعالى في يوسف عليه السّلام : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها فإنّها همّت بالمعصية ، وهمّ يوسف بقتلها إن أجبرته ، لعظم ما تداخله ، فصرف اللّه عنه قتلها والفاحشة ، وهو قوله عزّ وجلّ : كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ والسوء : القتل ، والفحشاء : الزنا » « 3 » . وقال علي بن محمد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام فقال له المأمون : يا بن رسول اللّه ، أليس من قولك : « إنّ الأنبياء معصومون » ؟ قال : « بلى » . وذكر الحديث ، إلى أن قال فيه : فأخبرني عن قول اللّه تعالى : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 341 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 357 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 191 ، ح 1 .